الشيخ محمد حسن المظفر

122

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : قال المصنّف في « منهاج الكرامة » : روى أبو نعيم مرفوعا إلى ابن عبّاس ، قال : أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم بخلَّته ، ومحمّد ؛ لأنّه صفوة اللَّه ، ثمّ عليّ ، يزفّ بينهما إلى الجنان . ثمّ قرأ ابن عبّاس : * ( يَوْمَ لا يُخْزِي ا للهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ ) * ، قال : عليّ وأصحابه [ 1 ] . وحكاه في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه عن ابن عبّاس ، وحكى أيضا عن العزّ الحنبلي نزول الآية بعليّ وأصحابه [ 2 ] . فالمراد ب * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * فيها : عليّ وأصحابه ؛ والمراد بأصحابه : أتباعه - كما هو المنصرف - ؛ ولذا ذكر باسمه الشريف ، وهم بالصحبة ، فلا يدخل فيهم الخلفاء الثلاثة ؛ لأنّهم - على ما يزعم القوم - أئمّة لعليّ ، ومتبوعون له ، فلا تشملهم الآية ! فيتعيّن عليّ للفضل والإمامة ؛ إذ لا أقلّ من دلالة الرواية على أنّه رأس المؤمنين ورئيسهم . وأمّا قوله : « ظاهر الآية يدلّ على أنّها في جماعة . . . » إلى آخره . . فصحيح ؛ وهو صريح الرواية ، فتشمل الآية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وعليّا عليه السّلام وأصحابه ؛ وهم شيعته من خواصّ الصحابة وغيرهم .

--> [ 1 ] منهاج الكرامة : 140 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 309 ح 305 ، الصراط المستقيم 1 / 295 عن أبي نعيم . [ 2 ] كشف الغمّة 1 / 314 و 316 .